الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

74

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تعالى : . . . فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ ربَهِِّ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ ربَهِِّ أَحَداً ( 1 ) . وعن النبي صلى اللّه عليه وآله : أنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول اللّه تعالى : اجعلوها في سجّين ، إنهّ ليس إيّاي أراد بها ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام قال اللّه عزّ وجلّ : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلّا ما كان لي خالصا ( 3 ) . 7 من الخطبة ( 158 ) وَإِنْ شِئْتُ ثَنَّيْتُ بِمُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ ص إِذْ يَقُولُ - رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ( 4 ) وَاللَّهِ مَا سأَلَهَُ إِلَّا خُبْزاً يأَكْلُهُُ - لأِنَهَُّ كَانَ يَأْكُلُ بَقْلَةَ الْأَرْضِ - وَلَقَدْ كَانَتْ خُضْرَةُ الْبَقْلِ تُرَى مِنْ شَفِيفِ صِفَاقِ بطَنْهِِ - لهِزُاَلهِِ وَتَشَذُّبِ لحَمْهِِ . وَإِنْ شِئْتُ ثَلَّثْتُ بِدَاوُدَ ص صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ وَقَارِئِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - فَلَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ سَفَائِفَ الْخُوصِ بيِدَهِِ وَيَقُولُ لجِلُسَاَئهِِ أَيُّكُمْ يَكْفِينِي بَيْعَهَا - وَيَأْكُلُ قُرْصَ الشَّعِيرِ مِنْ ثَمَنِهَا وَإِنْ شِئْتُ قُلْتُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع - فَلَقَدْ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْحَجَرَ وَيَلْبَسُ الْخَشِنَ وَكَانَ إدِاَمهُُ الْجُوعَ وَسرِاَجهُُ بِاللَّيْلِ الْقَمَرَ - وَظلِاَلهُُ فِي الشِّتَاءِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا - وَفاَكهِتَهُُ وَريَحْاَنهُُ مَا تُنْبِتُ

--> ( 1 ) الكهف : 110 . ( 2 ) الكافي للكليني 2 : 294 ح 7 ، وابن الأشعث في الأشعثيات : 163 . ( 3 ) الكافي للكليني 2 : 295 ح 9 ، والأهوازي في الزهد : 63 ، والبرقي في المحاسن : 252 ، وتفسير العياشي 2 : 353 ح 94 ، ورواه الطبرسي في مشكاة الأنوار : 11 ، وابن فهد في عدّة الداعي وصاحب فقه الرضا فيه عنهما المستدرك 1 : 10 ح 5 ، 7 . ( 4 ) القصص : 24 .